جلال الدين السيوطي
465
شرح شواهد المغني
حللت بهذا حلّة ثمّ حلّة * بهذا ، فطاب الواديان كلاهما هما لكثيّر عزّة . ورأيت في الموفقيات للزّبير بن بكار نسبتهما إلى جميل . وشغب : بفتح الشين وسكون الغين المعجمتين وموحدة ، وبدا : بموحدة ودال مهملة مقصورة موضعان « 1 » ، يقول : إنه كما آثرها على أهله آثر بلادها على بلاده . والبيت الثاني في الحماسة بلفظ : وحلّت بهذا حلّة ، ثمّ أصبحت قال المرزوقي : ففيه التفات من الخطاب إلى الغيبة ، وفي بعض نسخها بين البيتين بيت آخر وهو : إذا ذرفت عيناي أعتلّ بالقذى * وعزّة لو ، يدري الطّبيب ، قذاهما فلذا حسن بعده وحلّت بالعدول عن الخطاب . وجملة ( لو يدري الطبيب ) معترضة بين المبتدأ والخبر . 258 - وأنشد : يا لهف زيّابة للحارث * الصّابح فالغانم فالآيب « 2 » هذا لابن زيّابة ، واسمه سلمة بن ذهل ، وزيابة أمه « 3 » وبعده :
--> ( 1 ) في البكري : ( بدا : موضع بين طريق مصر والشام . وشغب : منهل بين طريق مصر والشام أيضا ) . ( 2 ) الخزانة 2 / 331 ، والحماسة بشرح التبريزي 1 / 142 ، واللآلي 504 ( 3 ) في شرح التبريزي 1 / 142 ( قال أبو هلال : زيّابة أبوه ) . ثم أضاف : ( وقال أبو العلاء : يا لهف زيّابة كقولهم : يا لهف أمي ، لان زيابة أمة ) . وفي ألقاب الشعراء 320 أن زيّابة بنت شيبان بن ذهل بن ثعلبة ، وانظر الخزانة 2 / 333 واللآلي 504